علي أصغر مرواريد

189

الينابيع الفقهية

الدروس الشرعية كتاب الجعالة وهي لغة مال يجعل على عمل ، وشرعا صيغة دالة على الإذن في عمل بعوض . ولا يشترط فيها العلم ولا تعيين المأذون مثل : من رد عبدي فله كذا ، وكما يجوز مع الجهالة يجوز مع العلم مثل : من خاط هذا الثوب فله كذا ، ولو رد أو خاط من غير أمر فلا شئ له في المشهور وإن كان معروفا برد الضوال ، وكلام النهاية والمقنعة والوسيلة مشعر باستحقاق من رد الآبق والضالة من غير شرط ، لرواية مسمع عن الصادق عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله جعل في الآبق دينارا إذا وجد في مصره ، وفي غير مصره أربعة دنانير . والمتأخرون على الأول ، وحمل الشيخ في المبسوط الرواية بالنسبة إلى المتبرع على الأفضل لا الوجوب ، نعم لو لم يذكر عوضا وأمر بالرد فالأولى العمل بالمقدر في الرواية ، وألحق الشيخان به البعير ، وقال المفيد : بذلك ثبتت السنة ، وجعل قيمة الدينار عشرة دراهم ، ووافق ابن إدريس على ذلك مع ترك اشتراط المالك وعدم تقدير العوض ، ونسب القائل بالاستحقاق إلا مع أمر المالك إلى الخطأ . ويكفي الإيجاب مع العمل في استحقاق الجعل وإن لم يقبل العامل لفظا ، ولو جعل لواحد فرد غيره فلا شئ للغير ، ولو ردها من لم يسمع الصيغة بقصد